الشريف المرتضى

227

رسائل الشريف المرتضى

( كالبلايا أعناقها في الولايا ) الولايا جمع ولية ، وهي البرذعة التي في ظهر البعير ، قال لبيد : تأوي إلى الاطناب كل ولية مثل البلية قانصا " أهدامها شبه الناقة الردية الصعبة بالبلية ، والقانص القصير والأهدام أخلاق الثياب . وأما الصنف الذي يقولون بالتوحيد والانشاء لا من شئ ، وينكرون الإعادة والبعث ، منهم الجهل والجمهور وقد أخبروا بذلك في أشعارهم ، فقال بعضهم في مرثية أهل بدر من المشركين : فماذا بالقليب قليب بدر * من البشرى يكلل بالسنام يخبرنا الرسول بأن سيحيى * وكيف حياة أصداء وهام وكان فيهم قوم يعبدون الملائكة ويزعمون أنها بنات فيعبدونها ، زعموا لتقربهم إلى الله زلفى وتشفع لهم . ومنهم من يدعو لله ولدا " ويتخذه لها من دونه . ومنهم من يعبد الأصنام لتقربهم إلى الله زلفى ، وقال عز وجل ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ) ( 1 ) وقال ( ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون ) ( 2 ) ولم يكن بهذه الصفة إلا قوم من مشركي العرب . وقال جل وعلا ( أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما " أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين ) ( 3 ) وقال ( وقالوا

--> 1 ) سورة الإسراء : 56 . 2 ) سورة النحل : 57 . 3 ) سورة الزخرف : 16 .